علي بن الحسين العلوي
493
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
( الامر بالموقت لا يدل على وجوب الفعل بعد الوقت ) يمكن الامر بالموقت على ثلاثة أوجه : 1 - وجوب الفعل في الوقت وفي خارج الوقت كالتعدد في المطلوب . ومعنى تعدد المطلوب هو أن أصل الفعل مطلوب ، ووقوعه في وقت كذا ، مطلوب آخر . 2 - وجوب الفعل في الوقت وعدمه خارج الوقت . 3 - وجوب الفعل في الوقت والسكوت عن الخارج ، لا وجوب ولا عدم وجوب . ثم إن رأى المصنف « قده » في المسألة كما يلي : انه لا دلالة للامر بالموقت بوجه من الوجوه على الامر به - الموقت - في خارج الوقت وذلك بعد فوته - الموقت - لو لم نقل بدلالته - الامر - على عدم الامر بالموقت ، هذا إذا كان التوقيت بدليل متصل ، مثل أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل . نعم لو كان التوقيت بدليل منفصل ، مثل قوله صل ثم يقول بعده صل عند الزوال ، لم يكن له اطلاق على التقييد بالوقت ، يعنى دل الدليل الأول على وجوب أصل الفعل وهو بالنسبة للوقت مطلق ، ثم جاء الدليل الثاني المنفصل وقيده بالوقت ، وهنا لا نعلم أن القيد للوقت والصلاة معا أم للوقت وحده ، فإذا كان للوقت والصلاة فعند فوات الوقت لا تجب الصلاة وإذا كان للوقت يعنى أصل الفعل محفوظ فبفوات الوقت لا يعدم الواجب ، وكان لدليل الواجب اطلاق شامل يعم الوقت وبعده ، ولكان مقتضى اطلاق دليل الواجب ثبوت الوجوب بعد انقضاء الوقت . وذلك لان دلالة كون التقييد بالدليل بحسب تمام المطلوب لا أصله ، فوجوب أصل الفعل باق حتى بعد الوقت .